الملا فتح الله الكاشاني
385
زبدة التفاسير
ويَذْكُرُوا اسْمَ اللَّه فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ( 28 ) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ولْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 ) ذلِكَ ومَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّه فَهُوَ خَيْرٌ لَه عِنْدَ رَبِّه وأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 30 ) حُنَفاءَ لِلَّه غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِه ومَنْ يُشْرِكْ بِاللَّه فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُه الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِه الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ( 31 ) ذلِكَ ومَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّه فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ( 32 ) لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 33 ) * ( وَإِذْ بَوَّأْنا لإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ ) * واذكر إذ جعلناه له مباءة ، أي : مرجعا يرجع إليه . وقيل : اللام زائدة ، « ومكان » ظرف ، أي : وإذ أنزلناه فيه . قيل : رفع البيت إلى السماء أيّام الطوفان ، وكان من ياقوتة حمراء ، فأعلم اللَّه إبراهيم مكانه بريح أرسلها يقال لها : الخجوج « 1 » ، فكنست ما حوله ، فبناه على أسّه القديم . * ( أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً ) * « أن » مفسّرة ل « بوّأنا » من حيث إنّه تضمّن معنى : تعبّدنا ،
--> ( 1 ) في هامش النسخة الخطَّية : « الخجوج : الريح الشديدة الحرّ . منه » .